| ► | يناير 2012 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | |
| 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 |
| 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 |
| 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 |
| 28 | 29 | 30 | 31 | |||

المدونة الجديدة للتوجه الأمازيغي الكفاحي
http://amazighkifah.blogspot.com
ملاحظات انتقادية أولية حول المسألة الأمازيغية
غالبا ما يتناول موضوع تهميش وإقصاء الأمازيغية، من زاوية ضيقة تركز على قومية وشرقانية نظام الحكم والتيارات والأحزاب السياسية بالمغرب. لكن هل يفسر ذلك كل هذا الإقصاء والتهميش في حق الأمازيغية؟ إن هوية نظام الحكم والمرجعيات الثقافية للأحزاب ليست تفسيرا لذلك بقدر ما هي تجل لما يراد تفسيره. وتناول ذلك ليس إلا تركيزا على بعض المظاهر الثانوية والخارجية حسب علاقتها بمبدأ معين (هل تعترف بالأمازيغية أم لا؟). وعلى ذلك فالملكية والأحزاب الإدارية وأحزاب الكتلة واليسار والإسلاميون كلهم توائم حزبية في سلة واحدة: قوميون عروبيون شرقانيون، يختلفون حول كل شيء ويتفقون حول إقصاء الأمازيغية، وليس في القنافذ أملس وكفانا الله شر القتال. إن الصفة الأساسية لهذه المقاربات الشكلية والمشابهات الأدبية، تكمن في تجاهلها الكلي للأساس المادي للتيارات المختلفة، أي لطبيعتها الطبقية، وكذلك أيضا لدورها التاريخي الموضوعي.
سنتناول في هذه الورقة موقع الأمازيغية في مشروع نظام الحكم بالمغرب (الملكية)، ولدى ما سمي أحزاب وطنية ديمقراطية (أحزاب الحركة الوطنية، أو المعارضة الليبرالية)، متناولين بالنقد ما يشاع عن قوميتها العربية وشعاراتها القومية.
الملكية:
إن ما آلت إليه الأوضاع السياسية في مغرب ما بعد الاستقلال، يرجع إلى ما آلت إليه معركة التحرر من الاستعمار. فبسبب غياب قيادة عمالية ثورية– بسبب ستالينية الحزب الشيوعي المغربي- آلت قيادة معركة التحرر من الاستعمار إلى حزب الاستقلال– العمود الفقري للحركة الوطنية- وهو عبارة عن جبهة طبقية واسعة ما يجمعها هو مطلب الاستقلال– تعميم بورجوازي لمطلب شعبي- لكن تحت قيادة “البورجوازية الوطنية”.
لكن البورجوازية المغربية، كغيرها من بورجوازيات البلدان المتخلفة، ولدت هجينة/شائخة ومرتبطة ارتباطا عضويا بالإمبريالية ودون جذور شعبية، لم تستطع أن تلف حولها الجماهير الشعبية إلا بالتحالف مع القصر وإبقاء التبعية للخارج.
مع اشتداد معارك التحرر– التي كان عمودها الفقري البورجوازية الصغيرة المدينية والقروية- عملت فرنسا على زيادة وزن الأعيان والقواد وذلك لتحجيم دور الحركة الوطنية، فردت هذه الأخيرة بالدفاع عن الملكية كرمز للوطنية المغربية. وهو ما أكد عدم قدرة البورجوازية على حكم بلد مستقل بنفسها باستقلال تام عن الإمبريالية، وهذا ما جسدته اتفاقيات إيكس- لي- بان.
استغلت الملكية هذا الوضع لتكريس وزنها السياسي، بحسم ميزان القوى لصالحها وإقصاء أحزاب الحركة الوطنية، التي تحولت إلى المعارضة والصراع من أجل تقاسم السلطات مع الملكية، مع اعتراف كامل بحق هذه الأخيرة في الحكم باعتبارها حامية امتيازاتها المادية.
ورث المغرب بعد التوقيع على اتفاقية إيكس ليبان، جهاز الدولة كما أرسته معاهدة الحماية دون تغيير جوهري. سيطرت فيه الملكية على كل مقاليد الحكم، بعد تفكيكها لجيش التحرير المغربي وتسوية تاريخية مع “الحركة الوطنية” ضمنت للملكية الانفراد بالحكم مع ضمان مكاسب سياسية لهذه الحركة (قانون الحريات العامة بالأساس).
أرست الملكية نظام استبداد، استفردت فيه بكل مقاليد الحكم ولم تترك للبرلمان وغيره من المؤسسات التمثيلية سوى دور إضفاء لون ديمقراطي فاقع على وجه استبدادها البشع. واستفراد الملكية بالحكم ليس معلقا في الفضاء بل يجد جذوره في عجز البورجوازية عن بلورة بديل سياسي عن الملكية؛ الشكل الوحيد المقبول لحكومة في عصر فقدت فيه البورجوازية القدرة على حكم الشعب ولم تتمكن فيه الطبقة العاملة بعد من تلك القدرة كما وصف ماركس حكم بونبارت.
احتكار الملكية لا يقتصر على الجانب السياسي، بل يتعداه إلى الجانب الاقتصادي، فاللملكية (وهي قسم من البورجوازية) دور هام في الاقتصاد (ما يسميه الليبراليون “المخزن الاقتصادي”). احتكار الملكية للسلطة وفرص الاغتناء الاقتصادي، لا بد أن يجد تتمته المنطقية في “احتكار القيم”: احتكار القيم الهوياتية والثقافية، بجعل العروبة والإسلام الركائز الوحيدة لهوية المغرب. لقد فرضت الملكية على الشعب المغربي نظاما سياسيا غير ديمقراطي، يخدم نظاما اقتصاديا واجتماعيا يعاكس مصالح الغالبية العظمى من المغاربة. إن إقصاء “الشعب” في الميدانين السياسي والاقتصادي، سيكتمل بإقصاء هويته ولغاته وعدم الاعتراف بها واحتقار حامليها، “.. فالقائمون على الثقافة الرسمية.. هم غالبا- أو جميعهم تقريبا- من أبناء الثقافة العربية الرسمية، فيحتقرون عادة.. ثقافة هؤلاء “العامة الجهلة عديمي الذوق والتهذيب”. (بوعلي ياسين، ينابيع الثقافة ودورها في الصراع الاجتماعي..).
إن هذا الإقصاء ليس رغبة مثالية أو أهواء ذاتية لدى حاكمين تسكنهم شياطين عروبية حمراء، بل يخدم بالضرورة مصالح اجتماعية/سياسية ومادية/طبقية بالأساس. فالتركيز على العروبة والإسلام يخدم هدف إضفاء الشرعية والقدسية على استفراد الملكية بالحكم، وتنزعها في المقابل عن الدعوات الديمقراطية المنادية بجعل الحكم بيد “الشعب”. فقيم الحاكمين “الشرفاء ذوي الدم الأزرق المنحدرين من قريش ولغتهم العربية الفصيحة” يتمتعون بقدرة لدنية تؤهلهم للحكم وتؤسس لتفوقهم وتعزيز مواقعهم ويبررون بها سيطرتهم على الشعب “غير الشريف ولغته الأمازيغية والعربية الدارجة” والعاجز عن “حكم نفسه بنفسه”.
وتكمن الخلفية الإيديولوجية لهذه الصورة في استعادة نفس المنظور الاستعماري؛ “الشعب منحط وعاجز وهجين عرقيا؛ النبلاء الأرستقراطيون غير منحطين ولهم قدرة فائقة وليسوا خليطا من الأعراق. الطبقة الحاكمة تتأسس على سلالة العائلات الأرستقراطية غير المختلطة مع المجموعات الصغيرة العرقية التي تشكل الشعب… الطبقات المسيطرة هي الأكثر تطورا وتجانسا ولغتها هي الهندية الأوربية (عنصرية لغوية)، والطبقات المحكومة أقل تطورا وغير متجانسة ولغاتها ليست إلا باتوا مستهجنة”. (بوجمعة هباز).
ما يثبت هذه الفكرة (فكرة ان تهميش الحكم للأمازيغية ليس مجرد أهواء ذاتية)، أنه بعد احتلال القضية الأمازيغية مكانة أساسية في المجتمع، عادت الملكية وبشكل محتشم في البداية للحديث عن جذورها الأمازيغية تماما كما استدمجت خطاب حقوق الإنسان والمرأة والدمقرطة..، أولا لاحتواء الحركة الأمازيغية وثانيا لتجديد مشروعيتها. وظهر مثقفون داخل هذه الحركة بالذات يدعون الملكية للاهتمام بالهوية الأمازيغية لقدرتها على تجديد مشروعية المؤسسة الملكية بعد استنفاد شعارات العروبة والإسلام لبريقها (محمد أتركين، جريدة العالم الأمازيغي، بن ميس: الأحداث المغربية).
النظام المغربي- على عكس بعض الأطروحات- ليس نظاما قوميا عربيا، إذا كان القومي من يضع مصالح “أمته” فوق كل اعتبار ويعمل لاستقلالها ووحدتها وهو ما يتنافى في النظام السياسي المغربي. ليست الشعارات (الوحدة العربية، بناء المغرب العربي، الوطنية والوحدة الترابية..) إلا شعارات طنانة وظيفتها إضفاء الشرعية على النظام المغربي وضمان الإجماع حوله وتغطية لدوره الحقيقي في المنطقة كدركي الإمبريالية؛ التدخل العسكري بأفريقيا، منح القواعد العسكرية للولايات المتحدة (اتفاقية 1982)، المساهمة في تصفية القضية الفلسطينية بدفع منظمة التحرير الفلسطينية ومن بعدها السلطة لمزيد من التنازلات والاستسلامات. عرض المغرب في المزاد العلني أمام الشركات متعددة الجنسية واتفاقيات الشراكة والتبادل الحر.
أحزاب الحركة الوطنية أو أحزاب المعارضة البورجوازية
رأينا في الورقة الأولى “حول أصول القضية الأمازيغية الأمازيغية”، كيف فشلت البورجوازية التجارية المغربية في توحيد المغرب الذي أوشكت عليه في عهد الموحدين. ويعتبر توحيد البلد إحدى المهام التاريخية للبورجوازية بواسطته تخلق سوقا قومية تحت سيطرتها وتسهل عمليات التبادل التجاري. بفشلها سيطرت القوى الإقليمية من زوايا وقبائل حدت من عملية توحيد السوق القومية ومن نمو هذه البورجوازية ذاتها.
فشل البورجوازية في هذه المهمة جعلت دخول الاستعمار يقوم بها نيابة عنها، وهو ما نال رضا البورجوازية المغربية، التي استحسنت عمليات التهدئة التي قام بها الجيش الفرنسي منذ 1912، علق محمد بن الحسن الوزاني على ظهير 16 ماي 1930: “إن كان يعترف فصله الأول بأن قبائل جديدة تنضم إلى المملكة فإنما هذا شرط صريح في معاهدة (الحماية) التزمت به فرنسا نحو المغرب وسلطانه (…) فبسط السلم وتوطيد الأمن كانا باسم السلطان ومن أجله كما كانت عملياتهما العسكرية بمشاركة الفرق المغربية، وعلى نفقة الميزانية العامة للدولة المغربية” ولم تنتقد الحركة الوطنية البورجوازية سوى سياسة فرق تسد التي حاولت فرنسا من خلالها تفرقة المغاربة لتأبيد سيطرتها: “فاتخاذ هذا وذاك وسيلة لإبراز الجنس البربري لتلك القبائل ولإعلان أن لها قوانين وأعرافا خاصة إنما هو مكيدة ومؤامرة ضد الكيان المغربي” (الوزاني، حياة وجهاد)، أي ضد توحيد البلد تحت قيادتها هي.
رغبة البورجوازية المغربية في الإبقاء على “وحدة البلاد” كما خلفها الاستعمار الفرنسي، جعلها تحارب ما يتعارض وهذه الوحدة من منظورها السلفي والمثالي لتاريخ المغرب؛ (القوى التقليدية القروية بالأساس “أشياخ وأعيان القبائل” والإسلام الشعبي “الزوايا”)، وجاعلة من العروبة والإسلام إسمنت توحيد المغاربة، ومن الملكية حامي هذا الإسمنت، مستغلة “السياسة البربرية” وظهير 16 ماي لتعليل ذلك.
إن عجز البورجوازية المغربية التاريخي يتجلى في عدم قدرتها على بناء اقتصاد وطني باستقلال عن الإمبريالية، وعدم قدرتها عن بلورة بديل سياسي عن الملكية سينعكس أيضا في عدم قدرتها على بلورة بديل ثقافي إيديولوجي وهوياتي عن الهوية والثقافة واللغة التي تفرضها الملكية على المغاربة. وتبرر البورجوازية تجاهلها لهوية الشعب ولغته وانحنائها أمام الحكم المطلق بمصالح تطور البلد الاقتصادي ووحدته. (وحدة فوقية أرساها الاستعمار على جثث القبائل المقاومة، ودولة الاستقلال على جثث جيش التحرير، وتطور اقتصادي بني على نزع ملكية آلاف الفلاحين وتقويض الاقتصاد الحرفي..).
مسألة أخرى تتعلق بطبيعة المرحلة التاريخية التي تثار فيها القضايا القومية (بما فيها الأمازيغية)، أي الرأسمالية في مرحلتها الإمبريالية وتمييزها عن بداية الرأسمالية؛ تمييز عصر الحركات الديمقراطية البورجوازية عن عصر الإمبريالية. لقد كانت الدينامية الداخلية للقضايا القومية والثورات القومية تتجه نحو توحيد السوق القومية وتسهيل التبادل التجاري أي نحو توطيد نمط الإنتاج الرأسمالي. أما في عهد رأسمالية الاحتكارات والإمبريالية حيث يتخذ اضطهاد الأمم والشعوب طابعا همجيا فإن الدينامية الداخلية للنضالات القومية تتجه بالعكس نحو تدمير الرأسمالية (روسيا، فييتنام، الصين)، وهذا ما تحاربه البورجوازية بتضييق أفق وضبط دينامية هذه النضالات لإبقاءها في إطار المجتمع الرأسمالي. هكذا تحول الخطاب التحريري للحركة الوطنية الذي ربط مصير الشعب المغربي المستعمر “بضرورة التعاون والتضامن مع البلدان الشرقية بحكم وجود مجال حضاري ثقافي مشترك يمكن نعته بالمجال “العربي الإسلامي”.. إلى إيديولوجيا لطمس الخصوصية الثقافية للمغرب.. وصنع هوية إقصائية لا تقيم أي اعتبار لما ليس مشتركا مع الشرق”. (أحمد عصيد، مركز طارق بن زياد..).
بعد الاستقلال وما أثاره من استياء اجتماعي لدى المغاربة، لم تجد هذه الأحزاب للإبقاء على شيء من المصداقية سوى التغني بشعارات “القومية العربية” خصوصا إذا استحضرنا تأطير هذه الشعارات للسخط الشعبي بعد هزيمة 1967 ووصول المد الناصري إلى ذروته. إن موقف هذه الأحزاب من القضية اللغوية ليس إلا امتدادا لموقفها من غيرها من القضايا الديمقراطية (الصحراء، المسألة النسائية، الحريات العامة..).
في مرحلة نشأة جمعيات الحركة الثقافية، شنت هذه الأحزاب هجوما عنيفا مفتعلة صراعا دونكيشوتيا ضد الحركة. هاجمت الجمعيات الثقافية بتهم العنصرية والتآمر مع الغرب لتمزيق وحدة البلاد بإحياء السياسة البربرية، وكانت هذه التهم بدون أساس؛ فقد تمسكت الجمعيات في كل أدبياتها بوحدة البلاد ودعت إلى مساواة الأمازيغية مع العربية وليس إقصاء هذه الأخيرة رافعة شعار “الوحدة في التنوع”. إن هذا التصلب من طرف هذه الأحزاب أدى إلى نمو تصلب مماثل مترجما آلية التماهي مع المتسلط داخل صفوف الحركة يغذيه إقصاء متنامي لحاملي هذه الثقافة. (على سبيل المثال لا الحصر: مقالات علي المحمدي بجريدة تاويزا التي تجعل من الأمازيغية أم اللغات على غرار الليبي فهمي علي خشيم، ما ورد في بيان محمد شفيق “الأمازيغ.. لن يهدأ لهم بال ما لم يتخل عن التنكر لأمازيغية وطنهم؛ وسيكون من حقهم أن يتنكروا لعروبته إن استمر العناد في التنكر “لبربريته”").
استحضرت هذه الأحزاب نفس المنظور الاستعماري رغم انتقادها له؛ تنتقد عمل الاستعمار على فصل “الأمازيغي” عن اللغة العربية لأنها تجر إلى الإسلام في حين أن مصلحة الاستعمار تحتم عليه جعل “الأمازيغ” ينتقلون مباشرة من الأمازيغية إلى الفرنسية (كمال عبد اللطيف، معارك فكرية حول الأمازيغية مركز طارق بن زياد..)، وتستبدل هذا المنظور بمثيله: يجب فصل الإنسان “الأمازيغي” عن الفرنسية لأنها تجر إلى المسيحية ومصلحة سيطرتها على البلاد تقتضي نقله مباشرة من الأمازيغية إلى العربية، وكلا المنظورين يقصي لغة وهوية “الأمازيغ”.
بعد ذلك وخصوصا مع بروز خطاب الحركة الثقافية الأمازيغية وبالأخص بعد تجربة القبايل البطولية بالجزائر ، انفتحت المنابر الفكرية والصحفية لهذه الأحزاب على الأمازيغية لكن بمنطق آخر، منطق يعطي الأولوية لما يسمونه “استقرار البلد وعدم الزج به في أتون الفتنة” أي استقرار نظام الاستغلال والاضطهاد؛ “إذا تمسك كل فريق بما لديه (أي بلغته) واستمرت الحركة في التصعيد، والنتيجة ستسفر عن ما يمكن تشبيهه بثلاث جمهوريات أمازيغية، يصعب تصورها مع وجود ملكية عربية موحدة..” علي العبدي (الاتحاد الاشتراكي 1996)، مؤكدا أن القضية كلها مفتعلة، وأن “مطلب تعليم الأمازيغية، وإدخالها إلى النظام التعليمي بالمغرب، مطلب عاد، بسيط ومقبول ومن حق الأمازيغية أن تعلم…”، لكن مناضلي القضية والجمعيات الأمازيغية يجب ألا يسلكوا طريق النضال الكفاحي والحازم، بل عليهم حسب نفس الكاتب “أن يعملوا على استدراك ما فاتهم من أسباب التعليم لخلق الإطارات الضرورية لاحتلال مراكز القرار في الوزارات والمصالح الإدارية، ومجلس النواب والمجالس البلدية والقروية، والأحزاب والنقابات ومن خلال تلك القنوات سيفرضون أنفسهم وسيردون الاعتبار لهم….، فهذه هي المعر
حوار حول المؤتمر الوطني الثاني للشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة
المؤتمر الوطني الثاني للشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة - أزطا
أيام 4- 5- 6 يوليوز 2008
محطة تاريخية للدفع بالنضال الأمازيغي
الديمقراطي المستقل والمكافح إلى الأمام
ونحن على مشارف انعقاد المؤتمر الوطني الثاني للشبكة الأمازيغية من اجل المواطنة أيام 04-05-06 يوليوز2008 والذي نعتبره محطة تاريخية للدفع بالنضال الأمازيغي الديمقراطي المستقل و المكافح إلى الأمام,لابد أن نقف وقفة تأمل و نقوم بدراسة تفصيلية ولما لا نقدية – ما دمنا غيورين على مستقبل النضال الأمازيغي بالمغرب - لأبرز المحطات النضالية لأزطا و لواقعها التنظيمي و الفكري و العملي و لتحديات مساهمتها في بناء جبهة أمازيغية مستقلة ومناضلة.
1)- أزطا، النشأة و التطور:
لقد أتى انعقاد المؤتمر التأسيسي للشبكة الأمازيغية من اجل المواطنة في 6/7 يوليوز2005 مباشرة بعد انسحاب مجموعة من المناضلين الأمازيغيين من المؤتمر الثامن لمنظمة تماينوت و هذا الانسحاب راجع لعدة اعتبارات نذكر منها استقطاب المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية لبعض كوادر تماينوت و طغيان الخط الشوفيني داخل هذه المنظمة التي غابت فيها أدنى شروط التدبير الديمقراطي للاختلاف ,بالإضافة إلى مواقفها المتذبذبة حول العلمانية و قضية الصحراء…الخ, فكان تأسيس أزطا أمازيغ عن بعض المنسحبين مبادرة جذرية لإعادة بناء الحركة الأمازيغية على أسس الديمقراطية و التقدمية و الاستقلالية و للنضال من اجل نظام ديمقراطي فدرالي علماني بالمغرب, ومن اجل الحقوق اللغوية و الثقافية و الاقتصادية و الاجتماعية للإنسان المغربي, وعند البعض الآخر فرصة ذهبية لتحقيق أغراض الزعامة التي لم تمنح لهم بتماينوت و الانتقام لعدم تعيينهم بالمعهد الملكي .إلا ا ن أولى العراقيل التي واجهتها أزطا تكمن في عدم الاعتراف القانوني بها إلى حدود يوم 16/06/2006 حيث توصلت بالوصل النهائي التجديدي للمكتب التنفيذي بعد المؤتمر الوطني الأول في 15/16/17 يوليوز 2005 وبعد المعركة الاحتجاجية الوطنية من اجل الوصل خلال شهر دجنبر 2005.
2)- أزطا، الوضع الفكري و التنظيمي:
مما لا شك فيه أن الشبكة الأمازيغية من اجل المواطنة تعمل على بناء خطاب أمازيغي ديمقراطي تقدمي علماني ومستقل ضدا على الخطابات الشوفينية الاقصائية و المخزنية الاحتوائية و الرجعية الاسلاموية وعلى قيادة المعارضة اليسارية داخل الحركة الامازيغية وعلى دمج المطالب الأمازيغية في نضال شامل من أجل مجتمع العدالة و الديمقراطية إلى جانب الحركة الديمقراطية و الاجتماعية بالمغرب ، لكن الإشكالية تكمن في الإستراتيجية النضالية التي تنهجها أزطا لتحقيق أهدافها و تصريف خطابها و المتمثلة في النضال المرافعاتي النخبوي التي تقطع مع تقاليد النضال الاحتجاجي الميداني و الجماهيري، هذا الأخير الذي لا محيد عنه لمقاومة الاستبداد الثقافي و الاجتماعي و السياسي بالمغرب.
ترتبت عن نخبوية العمل النضالي لأزطا انعكاسات خطيرة على مستوى الوضع التنظيمي، فالمكتب التنفيذي و فرع الرباط يستحوذان على مجمل أنشطة الشبكة و بالمقابل نجد شللا كليا على مستوى الفروع المحلية الأخرى و تراجعا ملحوظا في نضاليتها (خاصة بعد حصول أزطا على الوصل القانوني !!!)، بالإضافة إلى قلة منخرطي أزطا و عدم انغراسهم الجماهيري محليا و وطنيا و تجميد بعض الأعضاء لوضعياتهم داخل الفروع و اللجنة الوطنية.
3)- أزطا، مجالات الاشتغال:
تعتزم الشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة النضال على مجموعة من الواجهات:
- النضال من أجل دستور ديمقراطي شكلا و مضمونا.
- النضال من أجل الحقوق اللغوية و الثقافية الأمازيغية.
- النضال من أجل معهد مستقل للدراسات الأمازيغية.
- النضال من أجل العلمانية.
- النضال من أجل الحقوق الاقتصادية و الاجتماعية و المدنية للإنسان المغربي.
- مناهضة العولمة الرأسمالية المتوحشة.
قد لا نشك في مبدئية أزطا و تحملها مهام ديمقراطية و تاريخية شاقة، لكن ماذا كانت حصيلة هذا العزم النضالي و أية مقاربة يتم بها تناول هذه القضايا ؟
فالبنسبة لنضالها من أجل دستور ديمقراطي شكلا و مضمونا و بعد أن كانت الشبكة الأمازيغية قد انسحبت من الحركة من أجل دستور ديمقراطي بدعوى أن مكونات هذه الحركة عروبية و ترفض إدراج نقطة ترسيم الأمازيغية بالدستور، لم تساهم بعد أزطا في التأسيس لحركة بديلة إلى جانب باقي الإطارات الديمقراطية المناضلة أو على الأقل تطوير عمل الحركة الحالية – إذا استثنينا تجربة تنسيقية أميواي إمازيغن التي سنأتي إلى مناقشتها فيما بعد – خاصة أن الشبكة الأمازيغية تتبنى المقاربة التشاركية، هذه الأخيرة التي نتمنى أن يتم تبنيها في العمل النضالي و ليس فقط في الحصول على تمويلات من منظمات أجنبية.
فيما يخص النضال من أجل الحقوق اللغوية و الثقافية الأمازيغية بالمغرب كانت أزطا تنادي بتشكيل مرصد وطني يرصد انتهاكات الحقوق اللغوية و الثقافية الأمازيغية، لكن تم الاكتفاء مؤخرا بإنشاء “مرصد أزطا” الذي ليس سوى على شكل لجينة أو فريق عمل داخل الشبكة. هذا و قد قامت أزطا خلال سنة 2006 بتنفيذ برنامج “المبادرات الجمعوية لرفع كافة أشكال التمييز ضد الأمازيغية” (بدعم من الصندوق العالمي لحقوق الإنسان) تحت شعار: “كفى من التمييز ضد الأمازيغية، من أجل مصالحة حقيقية كاملة” و يستهدف هذا النشاط “الجمعيات و الفاعلين المدنيين و السياسيين و الهيئات الرسمية و الشبه رسمية” و يهدف إلى “تقوية مبادرات الجمعيات المواطنة من أجل رفع كافة أشكال التمييز ضد الأمازيغية، و خصوصا في مجالات القضاء و التعليم و الإعلام و تحسيس الفاعلين و تقوية القدرات قصد رصد خطة عمل و سن سياسات حكومية تحترم و تحمي الحقوق اللغوية و الثقافية و الهوياتية الأمازيغية”.
حركة التحرر القومي
كان محتما مع مرور الزمن ألا يخضع مئات الملايين من البشر لنظام استغلال واضطهاد كانت تفرضه عليهم حفنة من كبار رأسماليي البلدان الإمبريالية بواسطة الأجهزة الإدارية والقمعية لتي في خدمتها. فمدت حركة تحرر قومي جذورها تدريجيا في صفوف المثقفين الشباب في بلدان أمريكا اللاتينية وآسيا وأفريقيا، حركة تبنت أفكارا ديموقراطية-برجوازية بل شبه اشتراكية واشتراكية من أفكار الغرب، لتعارض السيطرة الأجنبية على بلادها. إن النزعة القومية ذات التوجه المعادي للإمبريالية، تتمحور في البلدان التابعة حول المصالح المختلفة لثلاث قوى اجتماعية:
يتم تبنيها قبل كل شيء من قبل البرجوازية القومية الصناعية الفتية، في كل مكان تحوز فيه هذه الأخيرة على قاعدة مادية خاصة تجعل مصالحها تتزاحم مع مصالح الدول الإمبريالية المسيطرة. إن المثال الأكثر نموذجية في هذا الصدد هو مثال حزب المؤتمر الهندي الذي قاده غاندي والذي دعمته بقوة المجموعات الصناعية الهندية الكبيرة.
بحفز من الثورة الروسية، يمكن أن يتم تبني النزعة القومية من قبل الحركة العمالية الناشئة التي سوف تجعل منها على الأخص أداة تعبئة للجماهير المدينية والقروية ضد السلطة القائمة. إن المثال الأكثر نموذجية في هذا الصدد هو مثال الحزب الشيوعي الصيني منذ العشرينات ومثال الحزب الشيوعي في الهند الصينية في العقود اللاحقة.
يمكن أن تحفز النزعة القومية انفجار تمردات للبرجوازية الصغيرة المدينية وللفلاحين، تتخذ كشكل سياسي شكل النزعة الشعبية القومية. إن ثورة 1910 المكسيكية هي النموذج الأخص لهذا الشكل من الحركة المناهضة للإمبريالية.
بوجه عام، فإن تأزم النظام الإمبريالي الذي عرف تمزقات داخلية متتالية -هزيمة روسيا القيصرية في الحرب ضد اليابان في سنتي 1904-1905، ثورة عام 1905 الروسية، الحرب العالمية الأولى، ثورة عام 1917 الروسية، ظهور الحركة الجماهيرية في الهند والصين، أزمة سنوات 1929-1932 الاقتصادية، الحرب العالمية الثانية، هزائم الإمبريالية الغربية على يد الإمبريالية اليابانية في سنتي 1941-1942، هزيمة الإمبريالية اليابانية في سنة 1945- تأزم النظام الإمبريالي هذا قد حفز حركة التحرر القومي في البلدان التابعة حفزا قويا. وقد تلقت هذه الحركة دفعها الرئيسي عند انتصار الثورة الصينية عام 1949.
إن المشكلات التكتيكية والاستراتيجية التي تنجم عن ظهور حركة التحرر القومي في البلدان المستعمَرة والشبه المستعمَرة، بالنسبة للحركة العمالية العالمية (والمحلية في البلدان التابعة)، سوف يتم تناولها بصورة أكثر تفصيلا في الفصل العاشر، النقطة 4، والفصل الثالث عشر، النقطة 4. أما هنا فنكتفي بالتأكيد على أن الواجب الخاص للحركة العمالية في البلدان الإمبريالية هو أن تؤيد بلا شروط كل حركة وكل عمل فعلي تقوم بهما جماهير البلدان المستعمَرة والشبه المستعمَرة ضد الاستغلال والاضطهاد اللذين تعاني منهما على يد الدول الإمبريالية. هذا الوالجب يقتضي تمييزا صارما بين الحروب الإمبريالية، وهي حروب رجعية، وحروب التحرر القومي التي هي حروب عادلة بصرف النظر عن القوة السياسية التي تقود الشعب المضطهد في هذه المرحلة من النضال أو تلك، وينبغي على البروليتاريا العالمية في هذه الحروب أن تعمل لأجل انتصار الشعوب المضطهدة.
حركات تحرر النساء والأقليات القومية المضطهدة في انطلاق النضالات المعادية للرأسمالية
تقليديا، فهمت الحركة العمالية المنظمة مشكلة «التحالفات» كمشكلة انتخابية وسياسية (تحالف بين عدة أحزاب)، أو كتحالف بين الطبقة العاملة وطبقة الفلاحين الكادحين وشرائح أخرى مستغلة من البورجوازية الصغيرة. إلاّ أنه خلال الثورات البروليتارية الماضية الكبرى، لاسيما الثورة الروسية والثورة الإسبانية، لعب الدمج بين الثورة الاجتماعية وحركات تحرر القوميات المضطهدة دورا مرموقا.
وإذ تغوص الرأسمالية المعاصرة في أزمة اجتماعية أكثر فأكثر تعميما (لا سيما منذ النصف الثاني من الستينات)، تتسم الصراعات الاجتماعية-ا
نداء للتضامن الشعبي مع إفني - أيت بعمران
على إثر الجرائم الأخيرة في حق ساكنة إفني- أيت بعمران المناضلة من طرف الدولة البوليسية بالمغرب،
نلتمس من كافة القوى المكافحة للشعب المغربي (إطارات و فعاليات) تص
يعتبر الأمازيغ أقدم شعب سكن شمال أفريقيا إذ يرجع تاريخهم إلى أكثر من 20.000 ألف سنة. وهم أقدم من المصريين على الأرجح[بحاجة لمصدر]. وفي عام 2007 اكتشف باحثون أوروبيون مجوهرات حجرية ملونة بمادة نباتية قرب مدينة فكيك Figuig المغربية، وقدروا عمر هذه المجوهرات البدائية ب 82.000 سنة. وهذا يؤشر على قدم وجود الإنسان بشمال أفريقيا. لذا فالأركيولوجيون وعلماء التاريخ يجمعون على أن الامازيغ هم السكان الأصليون لشمال أفريقيا وجزء كبير من الصحراء الكبرى ما عدا مصر التى يسكنها المصريون الحاميون.
الأمازيغ.. الرجال الأحرار
بموقع قناة الجزيرة
http://www.aljazeera.net/NR/exeres/AFAFF60F-D439-47A0-AA3B-D9CFB8B0E70D.htm
فهرس ملف الأمازيغ.. الرجال الأحرار
معلومات أساسية
الهوية والجذور
شخصيات تاريخية:
أمازيغ الجزائر
شخصيات جزائرية:
أمازيغ المغرب









