مساهمة نقدية للحركة الثقافية الأمازيغية MCA على ضوء الأحداث الأخيرة بالجامعة المغربية
كتبهاAMGHNAS ، في 4 يوليو 2007 الساعة: 23:45 م
مساهمة نقدية للحركة الثقافية الأمازيغية MCA على ضوء الأحداث الأخيرة بالجامعة المغربية
أعادت الأحداث الأخيرة بالجامعة المغربية و التي كانت الحركة الثقافية الامازيغية طرفا فيها ( دون تبرئة أي طرف من الأطراف المتعاركة ) سؤال: MCA داخل الجامعة، إلى أين؟
لقد تعالت صيحات MCA في مجموعة من المواقع الجامعية ( اكادير، الرشيدية، مكناس، وجدة، القنيطرة…) عبر بيانات منددة بالعنف و القمع الذي يطالها ك “فصيل طلابي” و يطال مناضليها، و مبرأة نفسها من إشعال فتيل هذه الأحداث وما آلت إليه، و مذكرة ب”ميثاق شرف ضد العنف” الذي دعت MCA الفصائل الطلابية الأخرى إلى تبنيه منذ سنوات لكي تسود ثقافة الاختلاف و الحوار داخل الحركة الطلابية.
إن هذه الصيحات، في نظري، ينطبق عليها المثل الامازيغي: إمطاون نتغزنت إشان تروانس، بمعنى: بكاء / نواح الغولة التي أكلت أبنائها. و ذاك لمجموعة من الاعتبارات الواقعية:
1- ادعاء MCA أنها “الوريث الشرعي” للقضية الامازيغية و أنها “الفصيل الطلابي” الوحيد الذي يناضل من اجل الامازيغية.
2- إعلانMCA حربها الشعواء على الفصائل اليسارية التقدمية إذ تنعتهم ب”المتمركسين” أو “امركاسن” و “القومجيين العروبيين” و “أعداء الامازيغية” و “دعاة الفكر الغيولي السردوني”،
و تصل الجرأة بMCA إلى حد عرقلة أنشطة إحدى هذه الفصائل و مطالبتهم ثم إجبارهم بالقوة على نزع ملصقات و صور المعتوب لونيس و عبد الكريم الخطابي والعلم الامازيغي مدعية أنها رموز خاصة بها.
3- نعت MCA كل مناضل ديمقراطي حقيقي مناصر للشعب الصحراوي في تقرير مصيره بأنه “جبهوي” و “مرتزق”…
4- اعتبارMCA نفسها مستقلة عن الحركة الامازيغية في الشارع المغربي، فتتهم الإطارات الامازيغية الديمقراطية التقدمية و المستقلة (كالشبكة الامازيغية من اجل المواطنة) ب”الانتهازية” و تنعتها ب”اليسار العروبي الذي يسترزق بالامازيغية”.
عبر مقارنة بسيطة لما تنادي به و تعلنه MCA في بياناتها الوطنية و المحلية و ما تمارسه على ارض الواقع يتضح أنها تعيش أزمة خطاب و ممارسة. فتارة تدعي النسبية و الديمقراطية و الحق في الاختلاف، و أحيانا كثيرة تعلن الحرب على الجميع مطلقة العنان لخطابها الإطلاقي الذي ينفي كل اختلاف في الرأي حول القضية الامازيغية فتعتبر نفسها وصية عن الامازيغية. كما تنكشف ممارساتها الاقصائية و الشوفينية ضد القوميات الأخرى (العرب، الصحراويون …).
من هذا المنطلق نتساءل: هل MCA حركة أم تنظيم؟
عمليا و منذ تأسيسها، تعتبر MCA نفسها “فصيلا طلابيا” منظما و مستقلا عن التيارات السياسية الأخرى سواء داخل الجامعة أو خارجها.فكان نتيجة تقوقعها على ذاتها وعدم انفتاحها على الفصائل اليسارية التقدمية أن سيطر عليها خطاب شوفيني إقصائي يختزل الامازيغية فيما هو ثقافي و هوياتي، غافلا لحقيقة أن الامازيغ يعانون اضطهادا مزدوجا، فمن جهة الامازيغية مضطهدة لغة و ثقافة و هوية و حضارة و تاريخ، و من جهة أخرى الامازيغ مضطهدون اقتصاديا و اجتماعيا على اعتبار أن الأغلبية الساحقة منهم تنحدر من الطبقات الكادحة المهمشة.
و كإجابة موضوعية لما تتخبط فيه MCA من أزمة على مستوى الخطاب و الممارسة، اقترح ما يلي:
1- دعوة التيارات اليسارية الديمقراطية و التقدمية التي تناضل من اجل القضية الامازيغية إلى الانخراط داخل الحركة الثقافية الامازيغية و التعامل معها كحركة امازيغية جماهيرية، تعددية، تقدمية و ديمقراطية (و ليس ك”فصيل طلابي”).
2- العمل على التجدر داخل هذه الحركة و سيادة التوجه الديمقراطي و التقدمي الذي يناضل من اجل الامازيغية ثقافيا و سياسيا و اقتصاديا و اجتماعيا.
3- ضرورة فتح نقاشات جادة و مسؤولة و هادفة مع كوادر MCA و مناضليها من اجل الدفع بهم لتطوير خطابها إلى ما هو تقدمي و ديمقراطي متجه نحو التغيير الفعلي و الحقيقي للأوضاع الثقافية و السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية بالمغرب.
4- التعامل مع MCA كحركة لقومية مضطهدة وجب على كل مناضل تقدمي جذري التواجد داخلها، و عدم اعتبارها حركة رجعية ظلامية (كالحركة الإسلامية مثلا) وجب النفور منها.
01/06/2007
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات نقدية | السمات:مقالات نقدية
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























