واقع الحركة الأمازيغية منذ إنشاء
كتبهاAMGHNAS ، في 6 يوليو 2007 الساعة: 16:35 م
واقع الحركة الأمازيغية منذ إنشاء ” المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية “
كان إحداث ما يسمى ب” المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية ” في 17 أكتوبر 2001 بعد ” خطاب اجدير ” في 30 يونيو 2001، النقطة التي أفاضت كأس ماء الحركة الامازيغية العكر، و الذي كان يحمل بداخله تاريخ من الصراعات الخفية بين من يسميهم البعض ب” كوادر الحركة الامازيغية ” و الذين تواطؤا سابقا في عملية اختطاف المناضل الامازيغي التقدمي بوجمعة الهباز، و التزموا الصمت في فضح حقيقة ما وقع [1] مما يجعلنا نشك في مدى إخلاص هؤلاء للمبادئ الأصيلة للحركة الامازيغية و المتمثلة في النضال ضد الاضطهاد القومي للامازيغ و ضد الاستبداد السياسي و الاجتماعي و من اجل تحرر شامل و تغيير جذري للأوضاع السياسية و الثقافية و الاجتماعية و الاقتصادية بالمغرب.
فكان إحداث ” المعهد الملكي للثقافة الامازيغية ” إعلانا عن مرحلة جديدة من التشرذم و التشتت داخل الحركة الامازيغية التي اختار قادتها الدونكشوتيين الصراع حول تلك المناصب و الامتيازات أو لنقل حول الطعم الملغوم الذي وضعه لهم النظام السياسي المغربي داخل مصيدته. فكانت مرحلة من التشتت و الاحتواء نتيجة المساومة و الاسترزاق بالحركة الاحتجاجية الامازيغية، و اعز مثال على ذلك هو التنازل عن مسيرة تودا التي كانت الحركة تهدد بها النظام.
و بعد الانتصار الدرامي لثلة من الانتهازيين و ضمان تمثيليتهم داخل المعهد، اختار البعض الآخر صف المعارضة و إعطاء موقف رفض القانون المنظم للمعهد (و ليس المعهد ككل). و تعتبر الشبكة الامازيغية من اجل المواطنة، التي تأسست من طرف بعض المنشقين من تجربة جمعية تماينوت[2] في مؤتمرها الثامن سنة 2002، و التي يكبر سيطها الإعلامي حجمها و قوتها في الواقع، قائدة المعارضة اليسارية داخل الحركة الامازيغية. فكان الرهان على الشبكة كبديل امازيغي حقيقي خاصة بعد محاولتها الدفع بتنسيقية أميواي أمازيغ كجبهة أمازيغية ديمقراطية تقدمية و مستقلة. لكن نظرا لغياب تصور واضح و متكامل سواء داخل الشبكة أو الجمعيات الامازيغية الأخرى، بقي أميواي أمازيغ حبيس لقاءات و اجتماعات روتينية دون عمل نضالي يذكر.
اختارت الشبكة الامازيغية النضال على واجهات عديدة منها الحقوق اللغوية و الثقافية الامازيغية و العلمانية و فصل السلط و تغيير الدستور و مناهضة العولمة الليبرالية … لكن نظرا لتبنيها لمقاربة النضال المرافعاتي (استراتيجية النضال الديمقراطي) عوضا عن النضال الاحتجاجي الميداني جعلها تبقى دون وزن و قوة داخل الساحة الجمعوية و السياسية و بعيدة جدا عن جماهير الشعب المغربي. فأصبح عملها مقتصرا على إصدار رسائل احتجاجية و مذكرات مطلبية و انجاز مشاريع ممولة من طرف جهات أجنبية (الصندوق العالمي لحقوق الإنسان، الاتحاد الأوربي …) مما يجعلنا نتساءل عن علاقة الشبكة بالجهات الممولة لمشاريعها ؟؟؟
و قد جاءت محطة الجامعة الشتوية الأولى (2007) للشبكة الامازيغية لتفضح نوايا الأغلبية داخل الشبكة التي عبرت عن رغبتها في التعامل مع مؤسسات مخزنية مثل “المعهد الملكي للثقافة الامازيغية” و “المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان” بدعوى أنها “مؤسسات وسيطة أو وسطية” للدولة المغربية و أن هذا التعامل سوف يتم فيه تبني “المقاربة التشاركية مع الحفاظ على المسافة نقدية”.
هذا فيما يخص الشبكة الامازيغية من أجل المواطنة، و سنتطرق لاحقا لدراسة الجمعيات الامازيغية الاخرى خاصة الجمعيات الامازيغية بالحسيمة (الريف)، و الحزب الديمقراطي الامازيغي المغربي و الجمعيات الموالية له، ثم اللجنة التحضيرية للحزب الفيدرالي و ارضية الاختيار الامازيغي.
[1] انظر كتاب: مختطف بدون عنوان لسعيد باجي
[2] تماينوت التي تم تعيين قادتها و قادة جمعية البحث و التبادل الثقافي بالمعهد الملكي مباشرة بعد انشائه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات نقدية | السمات:مقالات نقدية
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























