التوجه الأمازيغي الكفاحي

من أجل حركة أمازيغية ديمقراطية تقدمية جماهيرية مناضلة و كفاحية متجهة نحو التغيير الجذري و الحقيقي للأوضاع الثقافية و الإجتماعية و الإقتصادية والسياسية و البيئية بالمغرب


حركة التحرر القومي في انطلاق النضالات المعادية للرأسمالية

يونيو 17th, 2008 كتبها AMGHNAS نشر في , دراسات

 حركة التحرر القومي

كان محتما مع مرور الزمن ألا يخضع مئات الملايين من البشر لنظام استغلال واضطهاد كانت تفرضه عليهم حفنة من كبار رأسماليي البلدان الإمبريالية بواسطة الأجهزة الإدارية والقمعية لتي في خدمتها. فمدت حركة تحرر قومي جذورها تدريجيا في صفوف المثقفين الشباب في بلدان أمريكا اللاتينية وآسيا وأفريقيا، حركة تبنت أفكارا ديموقراطية-برجوازية بل شبه اشتراكية واشتراكية من أفكار الغرب، لتعارض السيطرة الأجنبية على بلادها. إن النزعة القومية ذات التوجه المعادي للإمبريالية، تتمحور في البلدان التابعة حول المصالح المختلفة لثلاث قوى اجتماعية:

يتم تبنيها قبل كل شيء من قبل البرجوازية القومية الصناعية الفتية، في كل مكان تحوز فيه هذه الأخيرة على قاعدة مادية خاصة تجعل مصالحها تتزاحم مع مصالح الدول الإمبريالية المسيطرة. إن المثال الأكثر نموذجية في هذا الصدد هو مثال حزب المؤتمر الهندي الذي قاده غاندي والذي دعمته بقوة المجموعات الصناعية الهندية الكبيرة.

بحفز من الثورة الروسية، يمكن أن يتم تبني النزعة القومية من قبل الحركة العمالية الناشئة التي سوف تجعل منها على الأخص أداة تعبئة للجماهير المدينية والقروية ضد السلطة القائمة. إن المثال الأكثر نموذجية في هذا الصدد هو مثال الحزب الشيوعي الصيني منذ العشرينات ومثال الحزب الشيوعي في الهند الصينية في العقود اللاحقة.

يمكن أن تحفز النزعة القومية انفجار تمردات للبرجوازية الصغيرة المدينية وللفلاحين، تتخذ كشكل سياسي شكل النزعة الشعبية القومية. إن ثورة 1910 المكسيكية هي النموذج الأخص لهذا الشكل من الحركة المناهضة للإمبريالية.
بوجه عام، فإن تأزم النظام الإمبريالي الذي عرف تمزقات داخلية متتالية -هزيمة روسيا القيصرية في الحرب ضد اليابان في سنتي 1904-1905، ثورة عام 1905 الروسية، الحرب العالمية الأولى، ثورة عام 1917 الروسية، ظهور الحركة الجماهيرية في الهند والصين، أزمة سنوات 1929-1932 الاقتصادية، الحرب العالمية الثانية، هزائم الإمبريالية الغربية على يد الإمبريالية اليابانية في سنتي 1941-1942، هزيمة الإمبريالية اليابانية في سنة 1945- تأزم النظام الإمبريالي هذا قد حفز حركة التحرر القومي في البلدان التابعة حفزا قويا. وقد تلقت هذه الحركة دفعها الرئيسي عند انتصار الثورة الصينية عام 1949.
إن المشكلات التكتيكية والاستراتيجية التي تنجم عن ظهور حركة التحرر القومي في البلدان المستعمَرة والشبه المستعمَرة، بالنسبة للحركة العمالية العالمية (والمحلية في البلدان التابعة)، سوف يتم تناولها بصورة أكثر تفصيلا في الفصل العاشر، النقطة 4، والفصل الثالث عشر، النقطة 4. أما هنا فنكتفي بالتأكيد على أن الواجب الخاص للحركة العمالية في البلدان الإمبريالية هو أن تؤيد بلا شروط كل حركة وكل عمل فعلي تقوم بهما جماهير البلدان المستعمَرة والشبه المستعمَرة ضد الاستغلال والاضطهاد اللذين تعاني منهما على يد الدول الإمبريالية. هذا الوالجب يقتضي تمييزا صارما بين الحروب الإمبريالية، وهي حروب رجعية، وحروب التحرر القومي التي هي حروب عادلة بصرف النظر عن القوة السياسية التي تقود الشعب المضطهد في هذه المرحلة من النضال أو تلك، وينبغي على البروليتاريا العالمية في هذه الحروب أن تعمل لأجل انتصار الشعوب المضطهدة.

حركات تحرر النساء والأقليات القومية المضطهدة في انطلاق النضالات المعادية للرأسمالية

تقليديا، فهمت الحركة العمالية المنظمة مشكلة «التحالفات» كمشكلة انتخابية وسياسية (تحالف بين عدة أحزاب)، أو كتحالف بين الطبقة العاملة وطبقة الفلاحين الكادحين وشرائح أخرى مستغلة من البورجوازية الصغيرة. إلاّ أنه خلال الثورات البروليتارية الماضية الكبرى، لاسيما الثورة الروسية والثورة الإسبانية، لعب الدمج بين الثورة الاجتماعية وحركات تحرر القوميات المضطهدة دورا مرموقا.
وإذ تغوص الرأسمالية المعاصرة في أزمة اجتماعية أكثر فأكثر تعميما (لا سيما منذ النصف الثاني من الستينات)، تتسم الصراعات الاجتماعية-ا

المزيد


أمازيغ من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة

مايو 29th, 2008 كتبها AMGHNAS نشر في , دراسات

أمازيغ

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة

يعتبر الأمازيغ أقدم شعب سكن شمال أفريقيا إذ يرجع تاريخهم إلى أكثر من 20.000 ألف سنة. وهم أقدم من المصريين على الأرجح[بحاجة لمصدر]. وفي عام 2007 اكتشف باحثون أوروبيون مجوهرات حجرية ملونة بمادة نباتية قرب مدينة فكيك Figuig المغربية، وقدروا عمر هذه المجوهرات البدائية ب 82.000 سنة. وهذا يؤشر على قدم وجود الإنسان بشمال أفريقيا. لذا فالأركيولوجيون وعلماء التاريخ يجمعون على أن الامازيغ هم السكان الأصليون لشمال أفريقيا وجزء كبير من الصحراء الكبرى ما عدا مصر التى يسكنها المصريون الحاميون.

فهرس

المزيد


الأمازيغ.. الرجال الأحرار

مايو 29th, 2008 كتبها AMGHNAS نشر في , دراسات

الأمازيغ.. الرجال الأحرار

بموقع قناة الجزيرة

http://www.aljazeera.net/NR/exeres/AFAFF60F-D439-47A0-AA3B-D9CFB8B0E70D.htm

 

فهرس ملف الأمازيغ.. الرجال الأحرار  

 

معلومات أساسية

الهوية والجذور

شخصيات تاريخية:

  1. طارق بن زياد
  2. يوسف بن تاشفين
  3. زينب النفراوية

أمازيغ الجزائر

شخصيات جزائرية:

  1. فاطمة نسومر
  2. محند أو محند
  3. حسين آيت أحمد
  4. مولود معمري
  5. بدر آيت عمران
  6. سعيد سعدي

أمازيغ المغرب

المزيد


النضال ضد الاضطهاد القومي

مايو 29th, 2008 كتبها AMGHNAS نشر في , دراسات

النضال ضد الاضطهاد القومي

تعتبر المسألة القومية إحدى المسائل الأكثر إثارة في الوضعية العالمية. وحتى إذا ما تجاوزنا وضعية المستعمرات التي ما زالت قائمة (بورتو-ريكو، أرخبيل الأنتيل، كاناكي…الخ)، فإن بلدان العالم الثالث شهدت استقلالا لم يرق بها إلى مستوى سيادة قومية حقيقية. فهي ما زالت خاضعة للهيمنة الإمبريالية بكل أشكالها، والتي تتراوح بين السيطرة السياسية-العسكرية المباشرة، والتبعية المالية والتكنولوجية والثقافية. ويزيد من حدة هذه التبعية عبء الديون، ثم نتائج سياسة الخوصصة وتفكيك القطاع العام التي يمليها صندوق النقد الدولي. تحت ذريعة مكافحة تجارة المخدرات، تعيد الإمبريالية بسط وجودها العسكري المباشر في أمريكا اللاتينية، ويمكن أن تقوم بذلك غدا في مناطق أخرى من العالم. ويعد تحكم الشركات متعددة الجنسيات والدول الإمبريالية في وسائل الاتصال السمعية-البصرية، وفي إنتاج وتوزيع البرامج عبر الأقمار الاصطناعية، وسيلة إضافية للتأثير والتحكم الثقافيين.
فضلا عن ذلك، ينتج عن التقسيم الاستعماري أو الاستعماري-الجديد لدول العالم الثالث وعن خصوصية تشكل نخبها الحاكمة، سواء القومية منها أو التي نصبتها الإمبريالية، وجود قوميات مجزأة وأقليات قومية أو إثنية مضطهدة (بفتح الهاء).
في المتروبولات الإمبريالية نفسها، حيث امتدت سيرورة تشكل الدول-القومية على مدى قرنين إن لم يكن أكثر، ما زالت توجد قوميات مضطهدة (شعوب هندية، سود، لاتينية وغيرها في الولايات المتحدة الأمريكية، كيبيكيين، إرلنديين، شعوب مضطهدة في دولة إسبانيا،…الخ). وفي بعض الحالات، يغذي هذا الإضطهاد حركات جماهيرية قوية من أجل التحرر القومي. أما محاولات حل هذه المشاكل من خلال دمج وتركيب إجراءات قمعية عنيفة مع إصلاحات سياسية محدودة، فقد اصطدمت بمقاومة الشعوب المعنية. ومن الوهم أن نؤمن بفكرة حل هذه المسائل في إطار إعادة ترتيب الرابطة الأوروبية. بل بالعكس، من المحتمل أن تؤدي الاختلالات الاقتصادية والاجتماعية والترابية، التي ستنتج عن معاهدة العقد الوحيد (L’Acte unique europèen) إلى انبعاث المطالب القومية سواء تلك التي تم ارتجال حلها أو التي يستعصي حلها.
إن الأزمة الحالية في الاتحاد السوفياتي سابقا وفي يوغوسلافيا سابقا تتجلى كذلك في احتداد المطالب والحركات القومية الجماهيرية. هذه الأخيرة تعبر عن التناقض بين احترام الحقوق الديموقراطية القومية، وبين الديكتاتورية البيروقراطية والبوليسية التي تشكل الشوفينية أحد عناصرها الأساسية. إن أشكال الاضطهاد القومي القائمة في هذه البلدان كانت وما تزال جد متنوعة. وغالبا ما وجدت تطلعات الجماهير المعادية للبيروقراطية في المطالب القومية تعبيرا سياسيا شاملا يجمع بين التطلعات اللغوية والثقافية، والاقتصادية والبيئية، وبين ضرورة سيادة واستقلال قوميين.
لا يمكن للحلول السياسية الملموسة أن تتحدد بشكل عام، لكنها ستتحدد حسب كل حالة على حدة وعلى أساس قاعدة مبدئية.
إن الاشتراكيين الثوريين أمميون قبل كل شيء. فهم يدافعون دائما عن المصالح المشتركة لعمال وعاملات جميع القوميات دون إخضاعها لأية مصالح خاصة، كما يحاربون العنصرية وكره الأجانب والشوفينية، والاحتقار والميز المبنيان على أساس إثني، والقمع وكل عنف إزاء أي من المجموعات قومية كانت أو عرقية أو إثنية وكيفما كانت الخلفيات الموضوعية والذاتية لهذا العنف.
إن نقطة الانطلاقة لكل سياسة أممية حقيقية هي بالتأكيد الفصل الجذري بين قومية المضطهدين (بفتح الهاء) وقومية المضطهدين (بكسر الهاء)، والمعارضة الحازمة لهذه الأخيرة، ثم التضامن مع نضالات المضطهدين (بفتح الهاء).
يترجم هذا الموقف بالدفاع ال


المزيد


عن المسألة الوطنية والأممية البروليتارية

مايو 29th, 2008 كتبها AMGHNAS نشر في , دراسات

  عن المسألة الوطنية والأممية البروليتارية

اسم الكتاب كاملا: عن المسألة الوطنية والأممية البروليتارية
كتبه: فلاديمير اليتش لينين
سنة: (مجموعة من الأعمال من سنة 1914 إلى 1922)
نسخ الكتروني: تامر المصري (أكتوبر 2005)

تم من خلال هذا الكتاب جمع 4 أعمال كتبها لينين تتعلق بمسألة حق الأمم في تقرير المصير. ويمكننا من خلال هذه أعمال أن نتعرف على وجهة النظر الماركسية العامة حول عدة قضايا سياسية تتعلق خص
المزيد


الشباب و الأمازيغية

يناير 13th, 2008 كتبها AMGHNAS نشر في , دراسات

الشباب و الأمازيغية

chababwatamazight.doc

المحاور:

               1-   لماذا العمل الشبيبي؟

                2- لماذا شبيبة أمازيغية؟ كيف؟

             3-  ماذا عن الشبيبة الديموقراطية الأمازيغية التابعة للحزب الديموقراطي الأمازيغي المغربي؟

             4-  ماذا عن مشروع شبيبة أزطا التابعة للشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة؟

             5- بدائـــل

     

 

1_ لماذا العمل الشبيبي؟

 

    العمل الشبيبي أساس كل القطاعات النضالية من نقابات و أحزاب و جمعيات… نظرا لأهمية القطاع الشبيبي عبر تاريخ الحركات السياسية و الاجتماعية و النقابية و الحقوقية و حركات القوميات المضطهدة، و الدور المتميز للشباب في سيرورة التغيير الاجتماعي عبر إشعال فتيل انتفاضات و تمردات شعبية: تجربة الشبيبة المناهضة للعولمة الليبرالية ، شبيبة القبائل في الربيع الأمازيغي بالجزائر، الشبيبة المؤججة لانتفاضة 23 مارس  1965  بالمغرب، الشبيبة المنتفضة بفرنسا في 1968. بالإضافة إلى  المميزات النفسية و الاجتماعية و الثقافية التي تميز المرحلة العمرية للشباب. دون أن ننسى الدور المهم للشباب في مواجهة بيروقراطية الأشخاص و الأجهزة التنفيذية داخل الإطارات الجماهيرية و تفعيل الديموقراطية الداخلية.

 

2_لماذا شبيبة أمازيغية؟ كيف؟

 

   لابد للحركة الأمازيغية من شبيبة أو قطاع شبيبي لتجاوز أزمتها (التشتت و الإحتواء) عبر الدفع بالشباب لحمل المشعل و مواجهة بيروقراطية الأشخاص و المكاتب التنفيذية.فلكونهم يعانون اضطهادا ثقافيا و اجتماعيا مزدوجا يعتبر الشباب السبيل لبناء حركة أمازيغية مناضلة و مكافحة. و توجد ضرورة ملحة لربط النضالات الاحتجاجية من أجل الحقوق المتعلقة باللغة و الثقافة الأمازيغية  بالحقوق الاجتماعية و الاقتصادية و حقوق جميع المضطهدين.

 و الحديث عن شبيبة كإطار / تنظيم  يعد مشكلا لأنها ستكون ذيلية و تابعة لحزب أو جمعية …، رغم أنه من الضروري لكل إطار جمعوي أمازيغي أن يتوفر على شبيبة على شكل لجنة أو قطاع ليتم فتح نقاشات و تنسيقات بين هذه اللجن و القطاعات من أجل تكوين شبيبة أمازيغية ديموقراطية مكافحة و إعادة بناء الحركة الأمازيغية.

 

3_ماذا عن الشبيبة الديموقراطية الأمازيغية التابعة للحزب الديموقراطي الأمازيغي المغربي؟

 

      تأسست الشبيبة الديموقراطية الأمازيغية بتاريخ 29 يوليوز 2007 بمقر الحزب الديمقراطي الأمازيغي بالرباط تحت شعار:”من أجل تنظيم وطني ديموقراطي قادر على رد الإعتبار للشباب المغربي”. ومن بين أهداف و مبادئ هذه الشبيبة حسب الورقة التأسيسية ما يلي:

 

أهمية مشاركة الشباب في العمل السياسي و تدبير الشأن العام.     -

                    -     ا متلاك ثقافة سياسية تؤهل الشباب المغربي لتقرير مصيره…

-     فتح آفاق واسعة من أجل تداول السلطة في جو سياسي تؤطره أدبيات العقد الإجتماعي…فلسفة المقاربة التشاركية…

المزيد


رسالة مفتوحة إلى مناضلي الحركة الأمازيغية: ست سنوات على المعهد، ماذا بعد؟

ديسمبر 2nd, 2007 كتبها AMGHNAS نشر في , دراسات

رسالة مفتوحة إلى مناضلي الحركة الأمازيغية:

ست سنوات على المعهد، ماذا بعد؟

 

 

   لقد انقضت لحدود اللحظة ست سنوات عن إعلان تأسيس المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية يوم 17 أكتوبر 2001، وقد سالت الأقلام في تعداد منجزاته وما تخلف عن إنجازه. كل يقيم من موقعه. وسنحول من جانبنا الإدلاء برأي حول هذه الحصيلة التي يريد لها البعض أن تحصر داخل المعهد وداخل مشروعيته، بدل إدراجها في السياق العام الذي أفرز ضرورة تأسيس المعهد وما فرض محدودية حصيلته.

   لا بد أنكم تتسائلون، كما نتسائل نحن، ماذا وقع للحركة الأمازيغية ولماذا تراجعت دينامية نضالها المشهود بها طيلة عقد التسعينات، رغم حدوده. ولابد أنكم تشعرون بالحسرة، مثلنا، ان ثلاثة عقود من وجود الحركة ونضالها واعتدالها وما قدمته من تضحيات (منع الأنشطة، محاكمات واعتقالات واختطاف.) لم يشفع للثقافة الأمازيغية لدى حاكمين كل همهم ترسيخ حكمهم الفردي والاستبدادي والذي يخدم ويحرس مصالح نظام اجتماعي/ اقتصادي يفيد قلة ويقصي أغلبية ويرميها في مهاوي البؤس والأمية والشقاء والجهل.

   وجود هذه التساؤلات لدى مناضلي الحركة_ حتى بغياب أجوبة شافية- دليل على سلامة طويتهم النضالية. لكن سلامة الطوية لا يكفي لانتشال الحركة والقضية من مأزق حاصرتهما فيه الملكية. مسعانا في هذه الورقة، إطلاق نقاش جماعي بنفس ديمقراطي لايقيم لجبر الخواطر أي مكان مبني على النقد والنقد الذاتي (طبقا لشعار الحركة التاريخي “الوحدة في التنوع”)، باعتباره المدخل الأساسي في نظرنا لتقويم مسار الحركة وإعادة إطلاق دينامية نضالية وسطها.

 

            نهاية مخزية لنضال نخبوي

 

   نتفق  وإياكم، أن النضال المطلبي للحركة الأمازيغية عرف انطلاقته بتوقيع ميثاق أكادير 1991، المتضمن المطالب التاريخية لهذه الحركة: الدسترة والتعليم والإعلام. وانطلقت فورة ثقافية ومطلبية استمرت طيلة عقد التسعينات، حيث تكاثرت فروع الجمعيات الوطنية (تماينوت، أمريك..) وتأسست جمعيات محلية وتطورت سيرورة التنسيق الجهوي والوطني. وتوسعت دائرة تأثير صحافة الحركة التي تطعمت بإصدارات جديدة (تاسافوت، تماكيت، أدرار، تيفاوين، أمزداي..) إلى جانب الإصدارات الشعرية والنثرية وتكاثر الأنشطة والمهرجانات الثقافية، وتشببت الحركة بظهور الحركة داخل الجامعة، وظهرت نخبة بزغ نجمها في مجال السجال العنيف والشرس من أجل فرض نقاش القضية. وطيلة هذه الفترة تفننت الحركة في أسلوب إرسال الرسائل والملتمسات إلى الديوان الملكي والفرق البرلمانية، وتكاثرت الحوارات الوطنية مع أحزاب أقل ما يقال عنها؛ ملحقات استشارية للمؤسسة الملكية ولا يمكن أن تتحرك خارج الخطوط الحمراء التي يرسمها لها القصر.

   يجب علينا، نحن مناضلي القضية الأمازيغية، أن نسائل “قادة” و”نخبة الحركة” ماذا جنينا من هذه الفورة “المطلبية” والثقافية التي عمرت عشر سنوات (91/2001)؟ إن قدرا من الأمانة الفكرية والضمير النضالي ضروري للجواب عن هذا السؤال، وهذا ما هو مفتقد حاليا داخل صفوف الحركة، وياللحسرة!. لكن قبل الجواب عن هذا السؤال يجب أن نطرح سؤالا آخر: ما سمة نضال الحركة الأمازيغية؟ وهل من الطبيعي أن ينتهي هذا النضال إلى غير ما انتهى إليه؛ الاندماج بمؤسسة من مؤسسات الملكية (المعهد)، كما اندمج غيرها من الحركات بجملة مؤسسات شبيهة خلقتها الملكية لغايات في نفس يعقوبها؟

 

سمات نضال الحركة: قيادة ليبرالية لنضال أكاديمي ونخبوي

 

   كل أملي قائم في عدم فهم النقد الموجه إلى الحركة، أو بالأحرى إلى نخبتها، كتجني أو هجوم مجاني؛ بل رغبة صادقة لدفع الحركة إلى أمام. إن أولى المهمات المطروحة علينا نحن مناضلي القاعدة، هو الابتعاد عن النظرة الضيقة تجاه القضية والحركة الأمازيغية. أي النظر إليهما كأنهما مجالين مغلقين وخاصين لا يمكن محاكمتهما بنفس المعايير التي نحاكم بها غيرها من القضايا والحركات المناضلة بالمغرب. إن القيام بهذه المهمة مدخل مهم لتطوير نضال الحركة الأمازيغية بالمغرب.

   لاشك أنكم تتذكرون أن انطلاق النضال المطلبي للحركة سنة 1991، قد تصادف مع ما سميا نضالا ديمقراطيا للمطالبة بالإصلاحات الدستورية التي اطلقتها أحزاب الكتلة الليبرالية والمسماة زورا بـ”الديمقراطية”: الاتحاد الاشتراكي،

الاستقلال، التقدم والاشتراكية، منظمة العمل الديمقراطي الشعبي. تأثرت الحركة في نضالها المطلبي بما رسخته هذه الأحزاب من تقاليد سياسية تمنع أي محاولة لتجذير النضال وتنمية كفاحيته وطبعت الحركة الجماهيرية بالخمول وتشضي الرؤية. فكما لخصت هذه الأحزاب نضالها من اجل الإصلاحات الدستورية- التي لا تنال شيئا من استبدادية وإطلاقية الحكم الفردي- في التماسات واستجداءات ورسائل للقصر الملكي، اقتفت جمعيات الحركة الأمازيغية نفس الطريق: مطالب متطرفة في الاعتدال معزولة عن باقي اهتمامات الجماهير، وسيلة النضال: رسائل واستجداءات للديوان الملكي (مع الاعتراف التام بحق الملك في الحكم المطلق) والفرق البرلمانية واستجداء الأحزاب لإدماج الأمازيغية في برامجها السياسية، مع اعتدال مفرط في مضمون وصيغة المطالب.

   هذا الأسلوب في النضال سيجد أولى مآزقه- آمل أن تتذكروا- في رفض الملكية الأرعن الاستجابة للمطالب الأمازيغية رغم فرط اعتدالها، وهو اعتدال مقصود من طرف قيادة الحركة التي صاغت هذه المطالب بمبرر ان الحاكمين سيستجيبون للمطالب المعتدلة فيما ستفزعهم المطالب الجذرية، وهو مبرر واه فضحه واقع عدم الاستجابة حتى للمطالب المعتدلة. تجلى الرفض في عدم دسترة الأمازيغية في التعديلين الدستوريين 92/96 التي رممت حكم الفرد، ثم عدم إدراجها في مشروع إصلاح التعليم 1995، ثم إقصاء الحركة من اللجنة الملكية للتربية والتكوين وما أثاره مفهوم” الاستئناس” الوارد بميثاق التربية والتكوين من استياء في صفوف مناضلي الحركة.

   هذا الرفض المصاحب بتوسع محموم للحركة، جعل قاعدتها تبحث عن بدائل أخرى لذاك الشكل من النضال. وهو ما دفع الحركة في إطار مسايرة سخط القاعدة والمزايدة مع النظام (الذي ألف هذا النوع من المزايدات من طرف الكتلة الليبرالية) إلى الدعوة إلى مسيرة “تاودا” الوطنية بالرباط سنة 1999، جرجرت هذه المسيرة لمدة سنتين دون تنفيذها لأن قيادات الحركة تخاف من تعقيدات الشارع، وهي واعية بأن هذا الشكل من النضال لا يمكن دون الاعتماد على قوى الجماهير الشعبية التي لن تقف في حدود المطالبة بدسترة أو تعليم الأمازيغية.

   الاصطدام بجدار الرفض الملكي، وعدم القدرة والخوف من سلوك سبيل نضالي آخر، ثم تفجر الربيع الأمازيغي الثاني بالجزائر 2001، عمق مأزق قيادات الحركة. وبدل البحث عن الحل في النضال الجماهيري إلى جانب الكادحين ومنظماتهم (كما فعل القبايليون)، تعلقت انظار هذه القيادات المشلولة بالخوف من ربيع مغربي على غرار صنوه الجزائري وتفننت في إسداء النصائح للملك لتفاديه، تعلقت انظارها بمبادرات النظام. وقد جاء المعهد كسفينة نوح لإنقاذها.

   تلاقت مصالح النظام مع رغبة “قيادة الحركة” في حل توافقي للقضية الأمازيغية. فالنظام الجالس على برميل بارود اجتماعي، والذي يراقب بقلق تفجر أحداث القبايل انطلاقا من مطالب جزئية (لغوية وهوياتية) لتصبح نضالا عاما جارفا من أجل مطالب عامة، يتخوف من بوادر سيناريو أمازيغي كما تخوف من سيناريو إسلامي قبلا.

   أعادت الحركة الأمازيغية وبشكل كاريكاتوري مجمل المسار التاريخي لنضال الكتلة الليبرالية: فبعد رفض الملكية الاستجابة للتعديلات الدستورية، وخوف الكتلة من القوة الوحيدة القادرة على فرض الديمقراطية (الطبقة العاملة وفقراء القرى) وهروبها من الميدان الوحيد

المزيد


الحركة الأمازيغية و الانتخابات بالمغرب: ورقة تقييمية نقدية

سبتمبر 11th, 2007 كتبها AMGHNAS نشر في , دراسات

الحركة الأمازيغية و الانتخابات بالمغرب:  ورقة تقييمية نقدية

          لقد جاء اهتمام الحركة الامازيغية بالانتخابات بعد تراكم كمي و نوعي لتجربتها النضالية من اجل الإقرار و الاعتراف بالحقوق اللغوية و الثقافية الامازيغية التي تم تسطيرها سابقا بميثاق اكادير (1991)  و بالمراسلات و المذكرات إلى القصر و الأحزاب السياسية و المؤسسات الحكومية و ببيان شفيق (2000)، و حاليا ببيانات و مواثيق مكونات الحركة الامازيغية. جاء هذا الاهتمام بعد تقاعس النظام السياسي المغربي و مؤسساته الحكومية الشكلية في الاستجابة للمطالب الامازيغية و تمادي الأحزاب السياسية المغربية في عدم تبنيها لهذه المطالب و الدفاع عنها، فاختارت الحركة الامازيغية ممارسة الضغط على واجهة أخرى هي الانتخابات. هذه المحطة النضالية وضعت الحركة أمام مواقف متباينة:  الدعوة للمشاركة في الانتخابات، المقاطعة، موقف “الحياد والمراقبة”، التدبدب في المواقف.

 

الحركة الامازيغية و الانتخابات السابقة:

 

دعت معظم مكونات الحركة الامازيغية إلى مقاطعة الانتخابات التشريعية ل 1997 و 2002 بمبررات عدم الاعتراف بالامازيغية بالدستور و عدم الاستجابة للمطالب الامازيغية الأخرى. موقف المقاطعة هذا لم يكن مصحوبا بأي عمل احتجاجي يذكر مما ساهم في تقزيمه و عدم أجرأته بالشكل المرغوب فيه.

كما فضل البعض الآخر موقف المشاركة بدعوى ممارسة الضغط بالأصوات الانتخابية و جر الأحزاب لتتبنى مطالبها[1] . هذا الموقف البرجماتي و الانتهازي لم يعطي أكله البتة.

         أما البعض الآخر كجمعية تماينوت و الشبكة الامازيغية من اجل المواطنة  فقد قررتا الانضمام إلى النسيج الجمعوي لملاحظة انتخابات 2002 دفاعا عن “الإرادة الشعبية التي هي منبع كل سلطة شرعية” [2]  ضد التزوير و من اجل النزاهة، و “اقتناعا بان المشاركة في الشؤون العامة عن طريق الاقتراع شرط أساسي للديمقراطية”[3] و “التزاما بترسيخ وعي الساكنة و يقظتها فيما يخص رهان حماية الانتخابات من كل تلاعب”[4] و بهدف “تزويد مختلف الفاعلين بمعلومات موثقة و غير متحزبة لإثارة رد فعلهم الايجابي…”[5] و انتهت هذه العملية بإصدار كتيب يتضمن تقرير الملاحظة الذي يحمل مجموعة من التوصيات من قبيل مراجعة الدستور و إصلاح القضاء/العدالة و تجريم الرشوة و تعميم البطاقة الوطنية و حق الاطلاع على اللوائح الانتخابية و المساواة في المجال الإعلامي و احترام شفافية الفرز الانتخابي …

فهذه إذن دعوة غير مباشرة للنسيج الجمعوي و مكوناته بالمشاركة في الانتخابات التي يريدها فقط أن تكون نزيهة، رغم ادعاء الحياد. و هنا تطرح علاقة الامازيغية و الانتخابات بالنسيج الجمعوي: هل أن الامازيغية رهينة بانتخابات نزيهة؟ و هل النظام السياسي المغربي سينصاع لتحقيق الامازيغية و نزاهة الانتخابات في ظل غياب حركة احتجاجية امازيغية قوية؟ و هل تم فعلا تفعيل توصيات النسيج الجمعوي عبر “إثارة رد الفعل الايجابي لمختلف الفاعلين”؟

  

الحركة الامازيغية و انتخابات 2007:

 

         بالنسبة للانتخابات التشريعية لشتنبر 2007، و نظرا للتشرذم و التشتت الذي تعيشه الحركة الامازيغية، اتخذت مواقف متباينة: الدعوة للمشاركة في الانتخابات، المقاطعة، موقف “الحياد والمراقبة”، التدبدب في المواقف.

          مقاطعة انتخابات 2007:

          اتخذت هذا الموقف في البداية كل من الجمعيات الامازيغية بالحسيمة و الحزب الديمقراطي الامازيغي المغربي بمعية جمعيات موالية له و في وقت متأخر التحقت الشبكة الامازيغية من اجل المواطنة و جمعية تماينوت .

         فيما يخص الجمعيات الامازيغية بالحسيمة (ثمان جمعيات) فقد دعت في بيان فاتح ماي 2007 كافة الجماهير الشعبية إلى مقاطعة الانتخابات “التي تجري في ظل نظام لا ديمقراطي تنتفي في جل مؤسساته و ترسانة قوانينه سمات الوطنية و الديمقراطية”[6]. هذا و لم تتم الإشارة إلى أي شكل نضالي يتم بواسطته تفعيل موقف المقاطعة و لم تصدر أية دعوة لانضمام  و مساندة إطارات أخرى لهذا الموقف خاصة الحركة الامازيغية بالناظور التي أصدرت بدورها بيان فاتح ماي 2007 تحت شعار “منح حكم ذاتي للريف مطلب ديمقراطي”[7] لكنها لم تعطي أي موقف عن الانتخابات.

         أما بالنسبة للحزب الديمقراطي الامازيغي المغربي فقد أعلن في بيان مجلسه الوطني المنعقد يوم 6 ماي 2007 اتخاذه موقف مقاطعة الانتخابات التشريعية ل2007 “نظرا لغياب الاعتراف الدستوري بالهوية و اللغة الامازيغية و استمرار أسلوب الإقصاء الممنهج الذي تتعاط به الدولة المغربية مع المطالب المشروعة للشعب الامازيغي ، إضافة إلى انعدام الشروط الأساسية لضمان منافسة شريفة و انتخابات نزيهة بين مختلف الأحزاب السياسية، و استمرار تضييق الدولة على الحزب الامازيغي و تجاهلها لوجوده في الساحة السياسية المغربية”[8]  فدعا الحزب جميع الهيئات الامازيغية إلى مساندة و تفعيل مقاطعة الانتخابات عبر جميع الأشكال النضالية و حمل الدولة المغربية مسؤولية و تبعات مقاطعته للانتخابات و طالب بضرورة تخليق المشهد السياسي المغربي و القطع مع كافة أشكال الفساد السياسي و المالي.

لكن أليس تبني الحزب (الليبرالي) الامازيغي لهذا الموقف نابع من رغبته في الضغط على النظام المغربي كي لا يقصيه مستقبلا من اللعبة السياسية التي سوف تضمن له حقه في الكعكة، خاصة أن توجهات الحزب ليبرالية بامتياز و بعيدة كل البعد عن المصالح المادية للشعب المغربي[9] ؟

         أما عن التنظيمات و الإطارات الموالية للحزب الديمقراطي الامازيغي المغربي كتنسيقية ازايكو و تمونت ايفوس …، فقد دعت لمقاطعتة الانتخابات استجابة لدعوة الحزب و لنفس الاعتبارات.

         التحقت الشبكة الامازيغية من اجل المواطنة بركب الجمعيات الامازيغية التي دعت إلى مقاطعة انتخابات 2007 بعد أن كانت تدعي أنها جمعية من أجل المواطنة يجب عليها الدفاع عن حق المشاركة و كذا المقاطعة و التزام الحياد التام. و جاء في بيانها الغير مؤرخ و الصادر عن المكتب التنفيذي بدل اللجنة الوطنية التي هي ثاني أعلى هيئة تقريرية بعد المؤتمر، أن “المناخ و الظروف العامة التي تمر فيها الانتخابات التشريعية 07/09/2007 و التي تفتقد لأبسط الضمانات الدستورية و السياسية لبناء دولة المواطنة و حقوق الإنسان و حقوق الشعوب و من ضمنها الاعتراف الدستوري بامازيغية المغرب تفرض علينا الإعلان عن مقاطعة الانتخابات، ليس من باب المزايدة و لكن من موقع المسؤولية التاريخية الملقاة على عاتقنا للمساهمة في بناء مجتمع ديمقراطي حداثي بمؤسسات حقيقية يكون الشعب فيها مصدر السيادة و السلطة.”[10]  هذا بعد أن أعلن السيد احمد ارحموش رئيس الشبكة أن “قرار المقاطعة لا يعني شيئا، فمثل هذا القرار يجب أن يكون مبررا كما أن الوقت لازال مبكرا لإبدائه.”[11] فإذا كان موقف المقاطعة لا يعني شيئا فلماذا تم اتخاذه؟ أليس لان الشبكة الامازيغية تخشى البقاء دون موقف و على هامش المكونات الأخرى للحركة الامازيغية؟ أليست هذه مقاطعة سلبية مادامت لم تواكبها أشكال نضالية احتجاجية ميدانية مثل التي تم تجسيدها بافني ايت بعمران إعلانا عن مقاطعة نشيطة للانتخابات؟ هل تبنى المجتمعات الديمقراطية بالبيانات و النقاشات النخبوية بالصالونات و بالنضال المؤسساتي و المرافعاتي (ما يسمى بإستراتيجية النضال الديمقراطي الذي تمت الإشارة إليها في ميثاق الشبكة)، أم بالنضالات الشعبية في الشارع مع الجماهير؟

نفس الشيء يمكن قوله بالنسبة لجمعية تماينوت حول مقاطعتها السلبية للانتخابات.      

          المشاركة في انتخابات 2007:

          هذا الموقف تبنته مجموعة من الإطارات الجمعوية الامازيغية خاصة المحلية منها (جمعية اكدار، أعضاء العصبة الامازيغية لحقوق الإنسان…)، و التي اختارت تفعيل التنسيق مع جمعية “2007 دبا”[12] للدعوة للمشاركة السياسية في “استحقاقت2007″ التي اعتبرتها “فرصة حاسمة في إعادة تنظيم الحقل السياسي و في رفع تحدي بناء دولة الديمقراطية”[13] و أعلنت تشبثها ب”الحل السلمي للصراعات”[14] و التزمت ب”التعريف باستراتيجيات و برامج الأحزاب السياسية في تعدديتها من اجل مساعدة المواطنين و المواطنات على اختياراتهم الحرة.”[15]

يجب الإشارة إلى أن جمعية “2007 دبا” تم دعمها و تشجيعها من قبل ا


المزيد


الامازيغية و الصراع الطبقي

أغسطس 1st, 2007 كتبها AMGHNAS نشر في , دراسات

الامازيغية و الصراع الطبقي

مشروع ورقة حول الامازيغية و الصراع الطبقي

    I - الامازيغية و تشكيل الهوية :

         عرفت التكوينات الاقتصادية  و الاجتماعية عبر تاريخ البشرية  الطويل تطورا متواترا، و ذلـك نتيجة تطور قوى  الإنتاج  التي انعكس فعلها على علاقات الإنتاج  و بالتالي على حياة الإنسان ، مما له تأثير كبير على ثقافات و لغات الشعوب من خلال تفاعل الأنشطة  العملية  و النظرية ، التي عبرها  يتم تحديد الهوية التي تتشكل عبر التفاعل الحضاري بين الشعوب، و تبقى الخصوصيات المحلية لكل شعب ذات أهمية في تحديد الهوية.

        و عرفت المنطقة  الأورومتوسطية  صراعات طويلـة بين بلدان المنطقة خلال القرن الثالث  قبل الميلاد، و في أزيد من قرن من الحروب ضد الإمبريالية  الـرومانية ظلت الأمازيغية  صامدة أمام الآلة العسكرية الرومانية  و بعدها  أمام جميع  التدخلات الأجنبية التي تستهدف  استغلال الإنسان  و الطبيعة    و ضرب الهوية  الأمازيغية ،  و أبدع   الأمازيغ  في المجـالات  السيــاسيـة  و الاجتماعية    و الثقافية         والاقتصادية و تميز المجتمع الأمازيغي بنمط الإنتاج  الجماعي الذي  أفـرز علاقات إنتاج جد متطورة، مما  له تأثير كبير على تطور اللغة  و الثقافــة  الأمازغيتين عبر التفاعل الحضاري  مع الشعوب  التي احتك بها الأمازيغ الذين بنوا دولا عظمى: البورغواطين، المرابطين، الموحدين السعديين…

        و استطاعت  الأمازيغية  الصمود أمام التدخلات  الأجنبية  و طبع ثقافات الشعوب التي احتك بها الامازيغ بالخصوصيات المحلية، مما جعلها تستمر كمنظومة فكرية و لغوية  و ثقافية ، وذلك رغم تعثر الكتابة الأمازيغية  و شيوع الشفهية  في أوساط  الأمازيغ  نتيجة ما عانته من تهميش من طرف الأنظمة المتعاقبة على الحكم بالمنطقة  المغاربية  و المغربية  بالخصوص ، خاصة في القرون الأربعة  الأخيرة بدعوى  قدسية  اللغـة  العربية كلغة  دين  و ح ك م ، في  ظـل تجاهل  تنـوع  مكونات الشعوب  بالمنطقة   المغاربية التي تعتبر فيها  الأمازيغية المكون الأساس للهوية.

        إن الطرح  القومي  الذي   يعتبر العربية  العامل  الأساس في الوحدة  المغاربية  و يعتبر الشرق  العربي مركز الحضارة ، يطرح  إشكالية  الازدواجية  بين  واقع  الأمازيغ  الملموس المرتبط  بالبنــاء التاريخي  للمنطقة  المغاربية  و المغربية على الخصوص ، و بين منظور فكري  ميتا فيزيقـي مرتبـط بالشرق  كمركز حضارة  و ثقافـة ، الشيء  الذي  يجعل  تاريخ  الامازيغ  فارغا  من  محتواه  باعتبار    الشرق مرجعية تاريخية  و فكري  تتحكم في البناء الحضاري و الثقافي بالمنطقة .

        إن  هجوم  العولمـة  الليبراليـة  المتوحشـة  على  حقـوق  الشعوب  و الذي  يستهــدف  الثروات  الطبيعة   و التراث  التاريخي  و الثقافي  و ضرب الهـوية ، و تعطيــل المسـار الديمقراطــي بالبلــدان المغاربية ، قد بلغ مداه  بعد ما  يسمــى  ب  ” أحداث 11 شتنبر”  التي  يتــم  استغلالهــا من  طــرف الإمبريالية  الأمريكية  كذريعة  لغــزو هـذه  البلدان ، و يعتبر شعار ” مكافحة  الإرهاب “  الذي  يتـم رفعه  لتبرير هذا  الغزو أخطر ما  يهدد  الهوية خاصة في ظل غياب  الديمقراطية  و حقـوق  الإنسان بالدول المغاربية.

       و انطلاقا من احتلال  أفغانستان باعتبارها  بؤرة توتر عرفت صراعات تاريخية  بين المنظومتين الاشتراكية و الرأسمالية في مرحلة  الحرب  الباردة ، في ظل  توظيف المكون الديني/ الإسلام السياسي من طرف  الإمبريالية الأمريكية لمحاربة الفكر الاشتراكي ، إلى احتلال العراق  من طرف الإمبرياليـة الأمريكية  و البريطانية   اللتان تعملان  على تصفية  مقاومة  الشعوب  بالمنطقة  في  محاولة  لطمـس هويتها ، و بسط  سيطرة  العولمة  الليبراليـة  المتوحشـة على  شعوب العالم  لنشــر النمط  الأمريكي ،                    الشيء  الذي  يهـدد هوية  الشعوب  و حقها  في الوجود ، و هكـذا فإن الأمازيغيــة   باعتبارها  المكون  الأساسي  في  المنطقة  المغاربية  و المغربية  بالخصوص  تشكل  هـدفا   للقوى   الامبريالية   خاصة في ظل السيطرة الامبريالية والصهيونية.

       أمام هذا الواقع يعتبر طرح القضية  الأمازيغية على مستوى النضال الديمقراطي الجدري من بين الأولويات  في الصراع   بين  القوى التي لها  المصلحة في التغيير و قوى  الاستغلال الجديدة   و كيلة العولمة الليبرالية المتوحشة ، و ذلك

المزيد


الخصوصيات الإثنو - ثقافية في المغرب

أغسطس 1st, 2007 كتبها AMGHNAS نشر في , دراسات

الأسس التاريخية

إن هذا النص هو ترجمة للفصل السادس من الجزء الثاني لكتاب “مجدي مجيد” : “الصراعات الطبقية منذ الاستقلال”, الذي تم نشره باللغة الفرنسية سنة 1987 منشورات “حوار” بروتردام بهولندا. تتعرض هذه الدراسة, كما يتضح من عنوانها, بالتحليل للأسس التاريخية لإشكالية الخصوصيات الإثنو-ثقافية بالمغرب.

و قد أنجزها مجدي مجيد شأنها في ذلك شأن الجزء الثاني من كتابه, على ضوء الانتفاضات الشعبية التي شهدتها بلادنا في شهر يناير 1984.

لذلك, فهي لم تكن تلبية لترف فكري ما لدى المؤلف, بل عملا نضاليا استجاب لحاجة موضوعية فرضتها تلك الانتفاضات و خاصة منها انتفاضات جماهير الشمال المغربي.

إن دراسة علمية لإشكالية الخصوصيات الإثنو-ثقافية بوجه عام, للخصوصيات الإقليمية ببلادنا بكل مدلولاتها و تنوعها من منطقة إلى أخرى / أو تقاطعها بين منطقة بين منطقة و أخرى, تعتبر ضرورة لا محيد عنها بالنسبة للثوريين المغاربة إن هم أرادوا بلورة استراتيجية ثورية ترتكز على المعطيات الأساسية لواقع بلادنا في مجمل تعقيداته.

كشفت انتفاضات يناير 1984 ظاهرة جد هامة تتعلق بتاريخ المغرب و تشكل الوطن المغربي, ذلك أن امتداد الثورة الشعبية إلى مجموع الشمال المغربي (منطقة الحماية الإسبانية سابقا) و مستوى العنف الممارس و طول الانتفاضات من الناحية الزمنية و مشاركة فلاحي القرى القريبة من المدن, كلها تطرح بحدة مشكلا ظل لوقت طويل يعتبر كموضوع محظور في المغرب.

إن النقاش حول هذا المشكل ظل محاصرا لأن أغلب القوى السياسية تعتبر كل مطلب إثنو-ثقافي كمطلب ” متخلف”, إن لم يكن انفصاليا, لكن يجب الإشارة إلى أن بعض القوى السياسية بدأت تطرح المشكل “الأمازيغي” لكن باختزاله في مشكل لغوي, كما أن قوى أخرى تتكلم عن ” تخلف” أو ” تهميش” بعض المناطق, كالريف مثلا و تقترح برامج خاصة للتنمية الاقتصادية و الاجتماعية لهذه المناطق.

لكن كل هذه القوى تنطلق من تصور ممركز و يعقوبي للدولة يجد جذوره في نظرة خاطئة لتاريخ المغرب.

إن هذه النظرة التي هي نظرة البورجوازية الوطنية التي قادت الحركة الوطنية خلال الكفاح من أجل الاستقلال تعتبر البلاد ككيان تشكل منذ 14 قرنا و حكم منذ ذلك الحين بواسطة دولة مركزية كانت تتحكم في مجموع تراب البلاد, و بالتالي أدى ذلك إلى انمحاء الخصوصيات الإثنو-ثقافية.

إن الجناح الجدري وسط الحركة الوطنية, و لاعتبارات تختلف عن اعتبارات البورجوازية الوطنية – التي كانت تحاول فرض منظورها لتاريخ المغرب لخدمة محاولاتها إنشاء سوق وطنية و لإعطاء مشروعية لقيادتها للحركة الوطنية – إن هذا الجناح تبنى نفس التصور, و لعل ذلك بسبب هيمنة المنظور اليعقوبي الممركز للدولة داخله و رغبته في إقامة دولة عصرية و وضع أسس مشروعية هذه الدولة و استغلال مشروعية الدولة و نفوذها لفرض تعبيرات اقتصادية و اجتماعية تقدمية من فوق, و ذلك بهدف هزم الطبقات السائدة (الكومبرادور و ملاكي الأراضي الكبار).

إن الطبقات السائدة بررت سيطرتها باللجوء إلى نفس الإديولوجية لكن بعض الشرائح وسطها استمرت في تأكيد خصوصياتها و استغلت العلاقات الزبونية التي تربطها بسكان مناطقها الأصلية من أجل بناء قاعدة اجتماعية/ سياسية ترتكز عليها في صراعها من أجل تحسين موقعها وسط الطبقات السائدة.

إن إحدى الأمثلة الأكثر تعبيرا في هذا المجال يتمثل في البرجوازية السوسية (التي تسيطر على قطاعات اقتصادية هامة في الدار البيضاء و مدن كبيرة أخرى) التي تطور علاقاتها مع منطقتها الأصلية سوس عبر تنظيم شبكات من الزبائن تغطي المنطقة بأكملها. إن هذه الشبكات توفر للبورجوازية السوسية قاعدة اجتماعية/سياسية هامة و مفيدة بشكل خاص في المنافسة بين مختلف شرائح الطبقات السائدة, و بالخصوص البورجوازية الأقوى أي البورجوازية الفاسية.

كذلك الأمر بالنسبة للملاكين العقاريين شبه الإقطاعيين (الملاكون العقاريون الذين يستغلون أراضيهم في إطار علاقات ما قبل الرأسمالية: خماسة أو يستفيدون من المراعي الجماعية في إطار علاقات “الشراكة” أو بواسطة الرعاة) الممثلين سياسيا من طرف “الحركة الشعبية” تحت قيادة المحجوبي أحرضان و الذين يستغلون مشكل الهوية الإثنو-ثقافية لسكان الأطلس المتوسط و الكبير لخدمة مصالحهم السياسية و الاقتصادية. إن انسحاب المحجوبي أحرضان من الحكومة يمكن فهمه كتعبير عن معارضته لسياسة القمع التي تمارسها الدولة ضد بعض أشكال التعبير الثقافي الأمازيغي (اعتقال صدقي و منع مجلة “أمازيغ” و منع انعقاد الجامعة الصيفية بأكادير). و عن رفضه للسياسة “الليبرالية المتوحشة” في الميدان الاقتصادي التي تبنتها الحكومة بتوجيه من صندوق النقد الدولي و التي ستؤدي إلى تسريع وتيرة تغلغل الرأسمالية الاحتكارية الكومبرادورية في بعض المناطق التي كانت إلى أمد قريب خارج نطاق سيطرتها (جبال الأطلس, الريف… ).

هناك عدة عوامل ساهمت في جعل نقاش الخصوصيات الإقليمية مسألة متفجرة و في منع القوى التقدمية من تجاوز المنظور البورجوازي للوطن المغربي.

- إن الاستعمار قد استغل هذه المسألة لمحاولة تقسيم الشعب المغربي و إعاقة توجيه كفاحه التحرري (و يجدر هنا التذكير ب”السياسة البربرية” المشهورة للمارشال ليوطي و الحماية الفرنسية, و خاصة الظهير البربري السيء الذكر).

- التخوف من أن الإعتراف بالخصوصيات الإثنو-ثقافية قد تؤدي إلى تقسيم كفاح الشعب المغربي و طمس التناقضات الطبقية.

- غياب وعي عميق بأن الوحدة الحقيقية للوطن المغربي لا يمكن أن تنبني على نفي الخصوصيات الإثنو-ثقافية و أن الإرتقاء إلى وحدة ترغب فيها حقا مختلف مكونات الشعب المغربي لا يمكن أن يتم فقط بواسطة مركزة الدولة, بل إن هذا الإرتقاء يتطلب معالجة ديموقراطية للخصوصيات لا تقتصر على الاعتراف بها كخصوصيات ثقافية, لغوية أو اقتصادية/اجتماعية بل تهيء كل الشروط لتنمية مستقلة و متحررة من كل أشكال القمع و الإضطهاد لهذه الخصوصيات التي تشكل مكونا أساسيا من تراث الشعب المغربي و تعبر عن التنوع الخارق للعادة و الغني الكبير للتراث التاريخي لشعبنا.

غير أن التصور البورجوازي المثالي للتاريخ المغربي لا يمكن أن يتم إلا على أساس مقاربة مادية –تاريخية لتاريخ المغرب و تفسير مادي تاريخي للخصوصيات الإثنو-ثقافية تبحث عن القاعدة المادية لهذه الخصوصيات ولاستمرارها عبر القرون وحيويتها, وهو ما سنحاول توضيحها في الصفحات التالية: نعتبر أن قدرة لغة وثقافة لمجموعة بشرية ما على الاستمرار في الحياة وأن الإحساس القوي بالوحدة التي تربط أعضاءها وتبلور وحدة سياسية وسط هذه المجموعة لا يمكن تفسيرها إلا بالكشف عن قاعدتها المادية التاريخية, وخاصة عبر استكشاف أنماط الإنتاج والبنيات الاجتماعية السائدة داخل هذه المجموعة الاجتماعية.

ومع إقرارنا بالعلاقة الجدلية ما بين الثقافة واللغة من جهة والبنية التحتية (نمط الإنتاج) من جهة أخرى, نعتبر أنه من المستحيل تفسير بروز وقدرة الخصوصيات الإثنو-ثقافية على الاستمرار في الحياة بعزلها عن تطور أسسها المادية في الإنتاج والبنيات الاجتماعية.

لا ننفي أهمية اللغة والثقافة في تشكيل الهوية بل حتى دورهما في تطور الإنتاج, لكن نعتبر أنه من باب السقوط في المثالية, إن لم يكن في العنصرية, حصر تحليل الخصوصيات الأثنو-ثقافية في الميدان الثقافي وفي “طبيعة مزعومة” أزلية وملازمة لبعض المجموعات البشرية.

إلا أن العلاقة ما بين اللغة والثقافة وأساسهما المادي ليست بسيطة, لأن البنية الفوقية تتمتع باستقلالية نسبية عن البنية التحتية الاقتصادية غير أننا نعتبر أن اندثار الأسس المادية لثقافة معينة لابد أن يؤدى عاجلا أم آجلا إلى انحلالها, أفلا يمكن وبهذه المسالة بالذات, تفسير كون ثقافة بعض المناطق في المغرب قد تحولت إلى مجرد فلكلور للسواح.؟

أن نظرة مادية-تاريخية للخصوصيات الإقليمية هي الكفيلة وحدها, في نظرنا, بتجاوز النظرة المثالية لمغرب متجانس وموحد (بالمعجزة!!) منذ أربعة عشرة قرنا (الفتح العربي – الإسلامي).أو النظريات التي تختزل البلاد في ” عجاج ” من القبائل تقاتل بعضها البعض إلى ما لا نهاية .

إن المادية التاريخية وحدها القادرة على استيعاب العلاقة الجدلية بين الأرض والثقافة بين الوحدة والتنوع .لا نزعم فيما يلي أننا قدمنا أجوبة نهائية لهذا المشكل المعقد في تاريخ المغرب والذي يشكل موضوعا ملتهبا وجد مهم في الصراع الأيدلوجي الراهن, سنكتفي بوضع اللبنات الأولى التي ستساهم في الدراسات التاريخية المعمقة (شريطة أن تبتعد عن الدروب المطروقة للبحث الأكاديمي الذي كثيرا ما يستسلم لمنطق الدولة” etat ‘ Raison d ” أو لضرورات “إجماع وطني” مزعوم) وفي توضيحها وإغنائها بل حتى تصحيحها .

من الواضح أننا نختلف مع منظري الإستعمار “لاتيراس” LA TERRASSE ” ومونتي” MONTAGNE وأضرابهما من المؤرخين المشهورين .ونظريتهم حول عداء نهائي وأزلي متوارث ما بين البربري والعرب, أو سكان الجبال وسكان السهول, أو “بلاد المخزن ” و” بلاد السيبة” وذلك بكل بساطة لأن هذه النظريات لا تاريخية. كما أننا نرفض التحاليل الجزئية والموجهة لمادحي المخزن العصريين الذين يتربعون على الكراسي في الجامعات المغربية والذين لا يفعلون, في كثير من الأحيان , سوى نبش مؤلفات المؤرخين الرسميين للسلالات الحاكمة في البلاد وتغطيتها بغطاء من العلمية التاريخية المزعومة.

لقد أصبح من المألوف, بالنسبة للمؤرخين, تقسيم المغرب إلى “بلاد السيبة” (منطقة لا تخضع لسلطة المخزن ولا تؤدي الضرائب ) و” بلاد المخزن ”

( منطقة تخضع للسلطة المركزية وتؤدي الضرائب). ومهما كانت الانتقادات التي وجهت لهذين المفهومين, ورغم توسع أو انكماش ” بلاد المخزن ” حسب موازين القوى بين المخزن ( السلطة المركزية ) والقبائل الرافضة للسلطة, فإنه مما لاشك فيه, أن مناطق هامة من البلاد وقبائل عديدة كانت لا تخضع لسلطة المخزن وتعيش بشكل مستقل, وذلك لفترة طويلة من تاريخها على الأقل .

سنحاول في هذا النص أن نبين ما يلي :

- أن” بلاد السيبة ” التي تتطابق مع جزء من المغرب غير النافع ” (إن تسمية ” المغرب غير النافع ” ترجع

المزيد


التالي